المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليبيا .. ردود الفعل الدولية تجاه تفجير سبها الإرهابي تتصاعد والرئاسي يتخذ جملة من الإجراءات


puval
06-08-2021, 11:15 PM
تستمر ردود الفعل المحلية والدولية المنددة للظهور المفاجئ لتنظيم “الدولة”، في مدينة سبها الواقعة في جنوب ليبيا ، و ايقاعه ضحايا من المسؤولين على المستوى الأمني في المدينة ، فقضية تنظيم “الدولة” تبقى من أبرز وأخطر القضايا المهدد لأمن كافة الدول على المستوى العالم .

على الصعيد الدولي تصاعدت وتزايدت بشكل كبير ردود الفعل من مختلف الدول العربية والاجنبية ، فبعد أن أدانت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية هذا الهجوم ، تبعتها مجموعة من الدول المهتمة بالأزمة الليبية والتي تضعها على رأس أولوياتها .

دولة قطر والمعروفة بمواقفها الداعمة للقضية الليبية عبرت بشكل حازم عن إدانتها واستنكارها الشديد للتفجير الذي استهدف نقطة تفتيش تابعة لمديرية أمن سبها في ليبيا وأدى إلى مقتل ضابطين.

وجددت قطر، على لسان وزارة الخارجية الثلاثاء، موقفها الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب، على حد تعبيرها، معبرة عن تعازيها لذوي الضحيتين ولحكومة وشعب ليبيا.
الجزائر هي الأخرى كان لها موقف مماثل حيث أدانت وبشدة الاعتداء الإرهابي في الذي استهدف في 7 يونيو الجاري موقعا للشرطة الليبية في مدينة سبها وأدى لاستشهاد ضابطين، وإصابة 5 عناصر شرطة.

وفي بيان لخارجيتها الثلاثاء، جددت الجزائر وقوفها وتضامنها المطلق مع الشعب الليبي الشقيق، مؤكدة دعمها اللامشروط للسلطات الليبية في جهودها لإعادة الاستقرار السياسي والأمني.
وعلى الصعيد الدولي أيضا، فقد استنكرت فرنسا بشدة هذا الهجوم الذي استهدف، الأحد الماضي، قوات أمن المدينة .
وفي بيان لسفارتها بطرابلس الثلاثاء، جددت فرنسا تمسكها باستقرار ليبيا، والذي يتطلب مؤسسات أمنية ليبية موحدة، ولها سيادة على كامل التراب الليبي للحفاظ عليه.
وأكدت فرنسا مواصلتها دعم الليبيين الذين يعملون على بناء ليبيا آمنة وسالمة، لاسيما من خلال تنظيم انتخابات في ديسمبر، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب كل القوات المنخرطة في مكافحة الإرهاب في البلاد، وفي منطقة الساحل.
كما أدانت بريطانيا الهجوم هي الأخرى ، مؤكدة أنها ستدعم ليبيا في مواجهة مرتكبي أعمال العنف والكراهية ضد الشعب الليبي.
وعلى مستوى ممثلي ليبيا دوليا فقد قال مندوب ليبيا بالأمم المتحدة طاهر السني، إن الهجوم الإرهابي الذي حدث في مدينة سبها جنوبي ليبيا، يؤكد من جديد أن بؤر الإرهاب ما زالت نشطة.
وأوضح السني، في تغريدة على تويتر، أن الإرهاب لم ولن يفرق بين أي ليبي أو ليبية أو تيار أو منطقة ومدينة، مؤكدا أن الهدف سيبقى محاولة كسر عزيمة الليبيين، وزعزعة الاستقرار كلما اقتربوا إلى حالة من الأمل والتصالح.
ودعا المندوب الليبي بمجلس الأمن الليبيين إلى توحيد جهودهم، والالتفات إلى العدو الحقيقي الذي ضحى شبابنا في أنحاء ليبيا بحياتهم لمحاربته، حسب قوله.
وأردف قائلا: ” علينا الانتباه لمؤامرات خارجية “حقيقية” لخلق الفوضى، وتصدير الإرهاب، وتقسيم بلادنا إلى دويلات”.
واختتم السني حديثه بأن وحدة ليبيا وعدم الوقوع في فخ التقسيم تحت أي مسمى يجب أن يكون هدفنا مهما كانت الخلافات، على حد تعبيره.
على الصعيد المحلي أدان تكتل فزان النيابي الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له نقطة للبحث الجنائي قرب بوابة أبناء مازق في مدينة سبها، ما أسفر عن وفاة النقيب إبراهيم مناع وزميله النقيب العباس الشريف وإصابة أربعة من زملائهم بجروح.
وطالب التكتل بتغيير جميع القيادات العسكرية والأمنية في المنطقة التي فشلت في إرساء الأمن والاستقرار، وإحالتهم إلى التحقيق، حسب بيان نقله موقع مجلس النواب الإلكتروني، اليوم الإثنين.
كما دعا المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة والنائب العام بفتح تحقيق في ملابسات الحادث، ومحاسبة المتورطين فيه، وألا تكون مثل سابقاتها (مجزرة) قاعدة براك، وعمليات الهاون في العام 2016 و2021، حين قيدت تلك العمليات ضد مجهول.

نائب المجلس الرئاسي الليبي عن الجنوب موسى الكوني كشف عن عزمه اتخاذ جملة من القرارات والإجراءات الهامة المتعلقة بمسائل الأمن القومي وخاصة في منطقة الجنوب الليبي ، ومن بينها تسمية معاون حرس الحدود للعمل من الجنوب ، وتكليف معاون لقوة مكافحة الإرهاب في الجنوب ، بالإضافة إلى القيام بزيارات لعدد من دول الجوار لدراسة قضايا الأمن والتعاون معها في تأمين الحدود المشتركة.

جاء ذلك خلال لقائه الاثنين بمكتب القائد الأعلى للجيش الليبي بقاعدة أبوسته البحرية بالعاصمة طرابلس مع قائد البعثات المدنية للاتحاد الأوروبي ” فرانسيسكو استبيان بيريز ” بحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا “خوسيه سابادي” ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في الإدارة المتكاملة للحدود في ليبيا (يورام) نتاليا سيا .

وأطلع الكوني الوفد الأوروبي رفيع المستوى على أن المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي قرر عقب عملية التفجير الإرهابية التي استهدفت نقطة أمنية بمدينة سبها واسفرت عن استشهاد ضابطي أمن – تشكيل لجنة أمنية برئاسة وزير الداخلية للتحقيق في الحادثة وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة .

هجوم إرهابي أثار قلق السلطات المحلية والأطراف الدولية المهتمة ، لما يمثله من مؤشر خطير يدل على تنامي وجود”الدولة” في منطقة تشهد فراغا كالجنوب الليبي ، وفي ظل ضعف سيطرة الحكومة ومجلسها الرئاسي ، تتصاعد الحاجة إلى مواقف دولية حاسمة تدعم قيام الدولة وتوحيد المؤسسات